الأحد، 24 أبريل 2011

ملاية سرور

 عندما وصل دكتور أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب المنحل إلى جهاز الكسب غير المشروع فى مبنى وزارة العدل بميدان لاظوغلى قادما من سجن مزرعة طرة.

قام أقاربه وأنصاره بوضع «ملاية بيضاء» على وجهه حتى لا تقوم كاميرات وسائل الإعلام بتصويره.

وعندما سبقه إلى نفس المكان صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى المنحل قام أقاربه بالالتفاف حوله لمنع وصول الكاميرات إليه، أما زكريا عزمى رئيس ديوان رئيس الجمهورية المخلوع فقد لجأ أقاربه لتغطية وجهه بجاكت فى المرة الأولى، وفى المرة الثانية لجأ إلى ارتداء «كاب» كبير أخفى الجانب الأكبر من وجهه.

رجل الأعمال إبراهيم كامل دخل مهرولا ولم تستطع معظم الكاميرات سوى التقاط صور له من الخلف.

أما عائشة عبدالهادى وزيرة القوى العاملة السابقة فلجأت إلى حيلة غريبة وهى الدخول من باب جانبى.. أخفت وجهها، ثم اندست وسط المواطنين الباحثين عن حل لمشكلة أو تقديم شكوى.

أخذت المصعد إلى دور يعلو مقر التحقيق ثم هبطت على قدميها.. من أجل الهروب من العدسات.

هذه المشاهد تكررت مع اختلاف التفاصيل مع معظم مسئولى النظام السابق المتهمين بـ«كوكتيل متنوع» من التهم يبدأ من التربح والكسب غير المشروع وإهدار المال العام وينتهى بقتل المتظاهرين.

نفس المشاهد تكررت أمام دار القضاء العالى وأمام مقر محكمة التجمع الخامس، ولا نعرف ماذا سيحدث إذا قدر للرئيس السابق حسنى مبارك وعائلته أن «يشرفوا» فى هذه الأماكن؟!.

أحد سائقى التاكسى قال عندما عرف بحكاية «ملاية سرور»: هل يخاف من الناس ولا يخاف من الله؟.

شخص آخر استغرب تماما عدم تفكير د.سرور الذى يتباهى بأنه أفضل أستاذ قانون فى الدلالات الرمزية لحكاية «الملاية».

الملاية البيضاء ارتبطت لدى كثيرين بالمقبوض عليهم متلبسين وعرايا فى قضايا الآداب، وشاهدنا مناظر فى أفلام عديدة للمتهمين وهم ينزلون «ملفوفين بالملاية» داخلين إلى «البوكس» مصحوبين بلعنات البواب والعساكر الغلابة وكل المارة فى الشارع.

هؤلاء العتاة يخشون صورة فى جريدة أو لقطة فى تليفزيون، تظهرهم منكسرين، وهو ما يعنى أنهم لا يشعرون حتى هذه اللحظة أن ثورة قد حدثت وأوضاعا قد تغيرت وأنهم صاروا محبوسين وينتظرون المحاكمة.

محاولة الهروب والتخفى عن الإعلام قد يراه البعض شعورا إنسانيا طبيعيا لأن معظم البشر لا يفضلون أن يراهم الناس مهزومين.

هذه الحالة «الهروبية» والإمعان فى التخفى تتناقض تماما مع صورتهم أثناء وجودهم فى الحكم..

كانوا جميعا مثل قارون وبعضهم مثل فرعون: الغرور والتباهى والعلو والتكبر والظن أنهم امتلكوا الدنيا وما فيها.

لو أن أى لص أو ظالم اتعظ من المشاهد التى نراها كثيرا الآن ومن «الملايات البيضاء» لتحولت الحياة إلى ما يشبه المدينة الفاضلة، لكنها الدنيا..لا أحد يتعظ للأسف.

يا أيها الساكنون الآن فى مزرعة طرة، لا تشغلوا بالكم كثيرا بصورة لكم ــ منشورة هنا أو هناك ــ وأنتم تلبسون «الغوايش أو الكلابشات»، المسألة صارت أخطر من ذلك كثيرا..

أنتم متهمون بتدمير مصر وقتل أبنائها، وتهريب ثرواتها.. عليكم أن تنشغلوا أكثر بصورتكم فى كتب التاريخ الذى يبدو أنه لن يرحمكم.

لا أحد فينا رأى صور نيرون أو أبولهب أو فرعون أو قارون أو معظم الطغاة.. لكن سيرتهم «غير العطرة» معروفة للجميع

السبت، 23 أبريل 2011

حكاية نسر كتبت سارة مصطفى


يُحكى أن نسرا كان يعيش في إحدى الجبال ويضع عشه على قمة إحدى
الأشجار، ...
وكان عش النسر يحتوي على 4 بيضات، ثم حدث أن هز زلزال عنيف
الأرض فسقطت بيضة من عش النسر وتدحرجت إلى أن استقرت في قن للدجاج، وظنت الدجاجات
بأن عليها أن تحمي وتعتني ببيضة النسر هذه، وتطوعت دجاجة كبيرة في السن للعناية
بالبيضة إلى أن تفقس. وفي أحد الأيام فقست البيضة وخرج منها نسر صغير جميل، ولكن
هذا النسر بدأ يتربى على أنه دجاجة، وأصبح يعرف أنه ليس إلا دجاجة، وفي أحد الأيام
وفيما كان يلعب في ساحة قن الدجاج شاهد مجموعة من النسور تحلق عالياً في السماء،
تمنى هذا النسر لو يستطيع التحليق عالياً مثل هؤلاء النسور لكنه قوبل بضحكات
الاستهزاء من الدجاج قائلين له: ما أنت سوى دجاجة ولن تستطيع التحليق عالياً مثل
النسور، وبعدها توقف النسر عن حلم التحليق في الأعاليً، وآلمه اليأس ولم يلبث أن
مات بعد أن عاش حياة طويلة مثل الدجاج.


أنك إن ركنت إلى واقعك السلبي
تصبح أسيراً وفقاً لما تؤمن به، فإذا كنت نسراً وتحلم لكي تحلق عالياً في سماء
النجاح، فتابع أحلامك ولا تستمع لكلمات الدجاج (الخاذلين لطموحك ممن حولك!) حيث أن
القدرة والطاقة على تحقيق ذلك متواجدتين لديك بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى . واعلم
بأن نظرتك الشخصية لذاتك وطموحك هما اللذان يحددان نجاحك من فشلك! لذا فاسع أن تصقل
نفسك، وأن ترفع من احترامك ونظرتك لذاتك فهي السبيل لنجاحك، ورافق من يقوي عزيمتك .
 

الاثنين، 18 أبريل 2011

عشر مزايا للقائمة النسبية هاااااااااااام

                             ليس سرا أن نظام حسنى مبارك كان يرفض بإصرار تطبيق القائمة النسبية فى الانتخابات البرلمانية خوفا من أنها ستضمن سيطرة الإخوان المسلمين على ربع المقاعد على الأقل.


وبما أن مبارك سقط ونظامه يوشك على التداعى ونريد اقتلاع بقاياه، وبما أن الإخوان صاروا قوة معترفا بها، ساهمت بدور رئيسى فى إنجاز ثورة 25 يناير، فلم يعد من المنطقى أن نستمر فى نظام الانتخابات الفردى، وبالتالى على خبراء القانون والدستور أن يبحثوا لنا عن طريقة آمنة لتطبيق القائمة النسبية فى الانتخابات المقبلة.


مزايا القائمة أكثر من أن تحصى واليكم عشر منها:
هى أولا ستعطينا فكرة واضحة عن الحجم الحقيقى للأحزاب والقوى السياسية فى مصر، ولن تجعل حزبا لا يمتلك أكثر من مائة عضو ــ هم تقريبا عدد أفراد أسرة وعائلة وأقارب رئيسه ــ يطنطن ويجعجع فى أجهزة الإعلام عن حزبه ودوره ومكانته.


هى ثانيا السبيل الوحيد تقريبا الذى يجعل المواطنين ــ الذين هم الناخبون ــ يبدأون فى التصويت للأحزاب والبرامج والأفكار وليس للأشخاص والعائلات والعصبيات.


هى ثالثا: أفضل طريقة لكشف من يريد أن يتستر من رموز النظام القديم تحت غطاء المستقلين ويمرق إلى البرلمان.


هى رابعا: الطريقة المثلى كى تتكتل القوى والأحزاب المتشابهة فى الأفكار والتوجهات تحت قائمة واحدة تتيح لها تجميع أكبر عدد من الأصوات.


هى خامسا: الطريقة ــ التى لا طريقة غيرها ــ للقضاء على ضعف تمثيل الأقباط لأن أى قائمة حزبية تريد أن تمرر مرشحها القبطى ستضعه فى مكان متقدم من القائمة، بدلا من النظام الفردى الذى لسوء الحظ ــ يمثل بابا ملكيا للتعصب والطائفية أحيانا.


هى سادسا تضمن تمثيلا للمرأة بديلا للفرض والجبر المتمثل فى الكوتة، لأننا ــ وبنفس طريقة الأقباط ــ نستطيع وضع المرشحات المتميزات فى مكان متقدم وبالتالى نضمن نجاحهن.


هى سابعا: ربما مثلت مدخلا كى نشهد بروز قوى وائتلافات سياسية كبرى بدلا من الأحزاب الكرتونية، لأنه عندما يتعود الناس على التصويت للأحزاب وليس للأفراد، سنبدأ وقتها كمواطنين فى التعامل مع المسألة الحزبية بجدية، وليس باعتبارها عديمة الجدوى أو رجسا من عمل الشيطان ينبغى تجنبه بكل السبل.


هى ثامنا: ستقضى على جذور الاستبداد فى العقل السياسى المصرى، لأنها ستعطى الأغلبية دائما للحزب وللفكرة وليس للشخص والعائلة، وشيئا فشيئا، ربما نستطيع أن نتحول إلى دولة برلمانية حقيقية مثل أى بلد متقدم.


هى تاسعا: ستقلل العنف والاحتكاكات التى نشهدها دائما قبل وأثناء وبعد الانتخابات الفردية، التى تقوم على الصراعات الفردية والعائلية والتحيز والتعصب لمرشح، فى حين أن الخلافات الحزبية أقل حدة بكثير من نظيرتها الفردية وحتى لو وجدت ستكون حول الافكار وليس الاشخاص.


هى عاشرا وأخيرا ربما كانت أفضل طريقة كى تأتلف كل قوى الثورة فى قائمة واحدة يسهل الترويج لها ضد أى قوى رجعية متخلفة، كما أنها ستضمن عزل التيارات المتطرفة التى تدعو إلى العنف.


هذه مجرد اقتراحات ورءوس موضوعات سريعة تحتاج إلى نقاش موسع ومعمق، لكنها فى الأساس تحتاج إلى تحصين قانونى شديد حتى لا يتم الطعن عليها لاحقا كما حدث فى انتخابات 1984 ثم 1987على يد المحامى الكبير الراحل كمال خالد الذى تمكن من الحصول على إبطال وعدم دستورية البرلمان  بحجة الاخلال بمبدأ المساواة لعدم وجود الانتخاب الفردى.

الأربعاء، 13 أبريل 2011

اللهم ارحمه وارحم ابائنا و امهاتنا

د.محمد السيد سعيد.. رجل أمام الديكتاتور .. المفكر الذي قال لمبارك لا في وجهه


-  قال للغولة عينك حمرا في وجهها ولم يخش قول كلمة حق أمام سلطان جائر قبل الثورة بخمس سنوات
- طالب الرئيس المخلوع  بتغيير الدستور وإنهاء حكم الفرد المطلق   فقال له:”أنت متطرف وأنا بفهم أحسن منك”..ثم أُلغيت ندواته في معرض الكتاب
- حاول تقديم مشروع إصلاحي مكتوب لمبارك فقال له:” الورقة دى حطها فى جيبك”
- تحدث عن اعتقال الآلاف من أبناء سيناء وتعرضهم للتعذيب بعد تفجيرات طابا فقاطعه مبارك:”سينا كلها ما تجيش كلها خمستلاف
كتب – خالد البلشي وعمر الهادي:
وحده محمد السيد السعيد قال كلمة الحق في وجه السلطان الجائر..في وجهه حقاً وأمام عينيه، لا عبر وسطاء أو في رسائل ومناشدات. كان دكتور محمد السيد سعيد واحد من الذين قالوا كلمة الحق في وجه سلطان جائر .. واحد من صناع الثورة الحقيقيين رغم ان الموت غيبه فلم يشهد انتصارها .. البديل تعيد نشر حكاية الرجل الذي قال للرئيس لا في وجهه قبل أن يخرج ملايين المصريين ليعلنوا نهاية عصر مبارك انه واحد من قليليين قالواللغولة عينك حمرا في وجهها .. وقالوا للمستبد انت مستبد في وجهه وليس من وراء حجاب .. فحق لنا ان نذكره اليوم
كان المفكرون والمثقفون المصريون قد اعتادوا على انتقاد النظام من بعيد لبعيد ثم إذا وقفوا بين يدي الرئيس المخلوع نسوا كل أفكارهم المختلفة مع سياساته وجلسوا يستفسرون منه بحياء العذارى عن القضايا التي تشغلهم ثم يصمتون بعد إجاباته التي غالباً ما تأتي مقتضبة ونمطية على شاكلة “لا رجعة عن الديمقراطية” و”لا مساس بمحدودي الدخل” و”سنستمر في دفع عجلة التنمية”؛ وهو ما جعل اللقاء السنوي للرئيس بالأدباء والمثقفين في معرض الكتاب مكلمة عبثية على طريقة الحوار من طرف واحد.
في 16 يناير 2005  وقبل الثورة بأكثر من 5 سنوات قالها محمد سيد سعيد ولم يخف .. خرق د.محمد  بروتوكولات الخشوع في حضرة الذات الرئاسية ووجه انتقادات حقيقة لمبارك الذي يبدو أنه لم يصدق ما يحدث وتعامل مع الراحل الكبير بخشونة لا تليق برئيس دعا المثقفين من تلقاء نفسه ليسمع آراءهم.
وباستثناء الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي الذي كان قد تطرق بإيجاز لموضوع الإصلاح الدستوري أثناء كلمته، لم يساند أي من الحاضرين د.محمد السيد سعيد في مطالبه الديمقراطية رغم أنهم لا يكفون عن ترديدها بعيداً عن الرئيس، وبعدها اتصل موظف بهيئة الكتاب ليبلغ المفكر الكبير بإلغاء ندواته في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وهو الذي كان عضوا في اللجنة العليا التي تحدد برنامج المعرض خلال السنوات السابقة على لقائه بالرئيس.
ولأنه كان مؤمناً بأن ما يفعله أمر طبيعي وموقف بديهي لمثقف يرغب في إصلاح أحوال بلاده، امتنع الراحل عن المتاجرة بهذه الواقعة، تماماً كما فعل بعد تعرضه للتعذيب الوحشي عام 1989 إثر تضامنه مع إضراب عمال الحديد والصلب، ولم يستغل أياً من الحادثتين ليجني احتراماً أو إعجاباً بشجاعة امتلكها حقاً ودفع ثمنها حتى النهاية.
لكنه اضطر لتوثيق ماجرى بينه وبين مبارك بعدما تعددت القصص والروايات حول الواقعة ليتداخل فيها الخيال بالواقع؛ فرواها للزميل وائل عبد الفتاح على صفحات السفير اللبنانية في فبراير 2005 وسأله عنها أيضاً الزميل ماهر حسن في حوار نشرته العربي في أغسطس قبل الماضي أي قبل رحيله بشهرين، وسنستعين هنا في سرد الواقعة بما ورد في الحوارين على لسان الراحل.
يروي د.محمد السيد سعيد:
بإيجاز شديد أنا طلبت الكلمة. كان ذلك بعد عدد من المثقفين البارزين. وانا اعرف ان أجمل شيء في الرئيس مبارك انه يسمع.ولذلك طلبت ان أخذ فرصة للتعبير عن وجهة نظر مختلفة وبقدر الامكان متكاملة في حدود الوقت المتاح. كان كلام الرئيس يدور حول السكان وارتفاع معدلات الزيادة بشكل خطير. وكان المتحدث السابق فيما اذكر الأستاذ وحيد حامد وطالب بوضع قواعد ليحصل من ينجب طفلين على صحة وتعليم وأي طفل آخر يتحمل هو التكاليف. انا قلت للرئيس ان موضوع السكان محسوم من الناحية العلمية. في بورخارست اجتمع العلماء تحت مظلة الأمم المتحدة وقالوا ان التنمية تحل مشكلة السكان. والتقدم يحل مشكلة السكان.لا طريقة غير التقدم والتنمية لحل مشكلة السكان. لان السكان ومعدلات الزيادة ليست مشكلة في حد ذاتها. مع معدلات تنمية مرتفعة يمكن إعادة التوازن بين الموارد والسكان. هذه النظرية اسمها العلمي “الانتقال السكاني”.
انا لم اقل كل هذه التفاصيل للرئيس لكنني ذكرت ان هناك نظرية علمية نوقشت في بوخارست وهنا في القاهرة في مؤتمر السكان 1994 اكدت ان التنمية والتقدم هما اللذان يخفضان من معدل النمو السكاني وليس العكس.
المشكلة جاءت من اين؟! قلت للرئيس..: “حضرتك تكلمت وكأننا حققنا انجازاً اقتصادياً وهذا غير صحيح بالمطلق. نحن من أقل دول العالم في الأداء الاقتصادي. وخلال 15 سنة لم نتخط ابدا نسبة 3 ونصف % بينما تحقق ماليزيا 8 % والصين 11 % وكوريا من 7 إلى 9 % وعشرات من دول أخرى تحقق أرقاماً فلكية. نحن لا نستطيع الانطلاق ولا كسر سقف الـ3ونصف %. لماذا؟! سألته مرة اخرى. واجتهدت في إجابة.. قلت:”.. هذه قصة طويلة جداً ومعقدة. لكنني سأشير إلى عامل وحيد وهو سحق كرامة المصريين. المصري في بلده مهان. ومن شهرين القي القبض على اعداد تراوح من 2000 إلى 5000 مصري من ابناء العريش بعد تفجيرات طابا. هؤلاء تعرضوا للصعق بالكهرباء واطفئت السجائر في اجسادهم. هذا يجعل المصري مقهوراً في بلاده وليس فخوراً بها. وحضرتك شخصيا مسؤول عن كرامة المصريين وفقا للدستور.المسؤولية الأولى لرئيس الدولة هي كرامة المصري”.
هنا علق الرئيس:” كيف تقول خمسة آلاف اعتقلوا دى سينا كلها ما تجيش كلها خمستلاف”.
وواصلت:”عندما نقول للمصري انه فخور ببلاده لابد ان يكون هناك ما يجعله يصدق الفكرة. المصري عنصر كريم. والمصريون هم من أكثر شعوب العالم دماثة والتفزيع منهم والتخويف منهم عمل خطر. والمفتاح لهم بسيط جداً وهو ان يتعامل المصري بكرامة في مؤسسات الإدارة العامة ومن جهة جهاز الدولة وخاصة جهاز الأمن”.
لماذا لا يحدث هذا يا ريس؟
سألت من جديد.
وقدمت إجابة.. قلت:”..لان الدستور(دستور1971) لا يحمي الحريات العامة وحقوق الإنسان حماية كافية. نحن لا نريد تعديل الدستور. نريد دستوراً جديدا اولاً يحمي كرامة المصريين وحقوقهم الانسانية وحرياتهم العامة حماية صارمة.. حماية قوية. هذا ما يمكنه ان ينعش احساس المصري بالكرامة وبالفخر ببلده..”.
ولماذا لا يحدث هذا يا ريس..؟
سألت.
واكملت اجابتي وقلت:”.. لان دستور 1971 مبنيّ على فكرة الحكم المطلق. وتمت صياغته على كيان دستوري واحد هو حضرتك شخصياً. طيب.. نحن مطمئنون لك ونقول ربما يكون هذا مناسبا لمرحلة معينة. لكن حضرتك شخصياً الست قلقا على مستقبل مصر عندما يأتي شخص ما يملك كل السلطات المطلقة بيده ويكون مثلاً اقل رصانة أو أقل حكمة أو حتى بنصف عقل. اليس هذا سببا للقلق؟.. من اجل هذا يا ريس نحن نريد دستوراً يوزع السلطات ويحقق التوازن بين السلطات وينشر السلطة ويقربها للشعب..”.
هنا قال الرئيس: “..هذا غير صحيح انا ليس عندي سلطات مطلقة.. الحكومة هي التي تعمل معظم الحاجات..”.
قلت: “على فكرة يا ريس هذا ليس صحيحاً بالمطلق ايضاً.. اذا رجعنا إلى دستور 1971 لا يوجد شيء اسمه الحكومة. يوجد رئيس دولة يساعده نظام وزاري. مجلس الوزراء ليس له كيان دستوري. هناك تعبير اوسع هو السلطة التنفيذية..”.
مرت هذه النقطة واكملت كلامي:”.. نحن لا نريد حكماً مطلقاً. نريد برلماناً قوياً ونقابات قوية والحرية يكون لها حماية دستورية. وحضرتك تشكو من “انك مش لاقي وزراء” وهذه ظاهرة تسمى في المجال السياسي “انكماش النخبة السياسية”. وتحدث لان قنوات المشاركة على جميع المستويات مغلقة. نحن ليس عندنا أحزاب حقيقية ولا نقابات حقيقية ولا جمعيات أهلية حقيقية. وبالتالي لابد من دستور يفتح القنوات المغلقة. ويكون الحماية الحقيقية لمصر. وسيكون لدينا نخبة خرجت من باطن المجتمع تعرفه جيداً تتبنى طموحاته واماله”".
اظن كان هذا جوهر كلامي للرئيس.
واثناء الخروج من اللقاء قال الرئيس: “..ما تضيعوش البلد من ايديكم.. الذين يطالبون بالاصلاح يريدون العودة إلى ما قبل 1952 عندما كانت تشكل حكومة كل 6 أشهر.. هل تريدون هذا الوضع”.. قلت له:” يا ريس إن القضية قبل 1952 أنه كان لدينا ملك يريد الاستئثار بالسلطة مما حدا به أن ينقلب سبع مرات على الدستور والدستور الديمقراطى يكفل الاستقرار لأى بلد وعلى أى حال أنا لدى تصور عن هذا التعديل يمكننى تقديمه لسيادتك فى ورقة مكتوبة عن إصلاح سياسى ودستوري”.
فقال لي: “الورقة دى حطها فى جيبك وأنت متطرف وعلى فكرة بقى أنا بافهم أحسن منك”.
وكانت علامات الغضب بادية على وجهه ولم أصدق أننى سأخرج سليماً من هناك

إن الله إذا أخذ الظالم لم يفلته يا مبارك

لقد تلقى ملايين المصريين خبر حبس الطاغية مبارك ونجليه 15 يوماً، بتهمة التحريض على الاعتداء على المتظاهرين أثناء الثورة المصرية، والتربح من مناصبهم السياسية، بالفرحة العارمة، فقد جاء وقت الحساب واللحظة الذى ينتظرها المصريون، فمحاكمة الظالم لشعبه أقل درجات العدل.

وعلى الطغاة فى العالم، ومن يريد أن يترشح لرئاسة مصر فى المرحلة المقبلة، أن يتعظوا مما يحدث، فها هو مبارك وجدنا داء العظمة يعميه عن واقع الأمور، وجعلته دوما يشعر بأنه فوق الجميع، ونظر لشعبه على أنهم من جنس آخر، وأخذته العزة بالإثم، فبالرغم من سقوطه نجده يحاول إثبات قوته حتى آخر لحظة، وذلك من خلال حديثه المشبوه للعربية الذى امتلأ بالتهديد والوعيد، متناسياً انتقام الله ثم الشعب من الطغاة، فإن الله إذا أخذ الظالم لم يفلته.

فبدلاً من أن يخرج علينا مبارك معتذرا عن إجرامه فى حق الشعب على مدار 30 عاما، معترفا بذنبه فى قتل شباب الثورة الأطهار، ومقراً بأنه ترك زبانية الحزب الوطنى ينهبون ثروات الوطن، وأنه أغمض عينيه عن زوجته التى عاثت فى الأرض إذلالا لكل من حولها، وأنه ترك الحبل على الغارب للشيطان الصغير جمال، حتى عاد بالبلد إلى عصور الديكتاتورية والظلام، بل بدلا من أن يعتذر عن تسليطه سيف أمن الدولة على رقاب المصريين، وإمعانه فى قتل الأبرياء منهم تحت وطأة التعذيب، وجدناه يدعى المرض ويدخل المستشفى بالأمس لكسب عاطفة المصريين والهروب من الحساب، لكن جاءت ساعة الحساب، وصدر القرار صبيحة اليوم بحبس الطاغية مبارك ونجليه وصدق ربى عز وجل الذى قال: "وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ"، وقوله "بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علمٍ فمن يهدى من أضل الله وما لهم من ناصرين" وقوله "الذين يظلمون الناس ويبغون فى الأرض بغير الحق أولئك لهم عذابٌ أليم"، وقوله "والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين".

ولا ينطبق على هذا الرجل إلا المثل القائل "اللى اختشوا ماتوا"، فلو كان هذا الطاغى لديه بقية من حياء لمات حياء من هذا الشعب، بعد أن انكشف فساده وفساد بطانته، فمبارك قتل الثوار ونهب أموال الوطن، وحرض الجيش على قتل المتظاهرين بالتحرير، وأتاح الفرصة لرجال الأعمال أمثال عز وجرانه والمغربى وهشام طلعت وأبو العينين ورشيد ونظيف وحسين سالم وغيرهم الكثير، لينهبوا ثروات مصر، ولنسأل العفيف الشريف مبارك من أين أتى ابنه علاء برأس مال المشروعات الضخمة والمصانع التى يمتلكها، فى مختلف محافظات مصر، وخاصة السويس، بل من أين أتى هو بثروته فهو خرج من بيت بسيط، وهذا ليس عيبا، لكن العيب هو تضخم ثروته مستغلا سلطاته.

ولا يختلف اثنان على أن مبارك هو الذى دبر فى الخفاء، بمساعدة الفاسد جمال مبارك، وأزلامه من الفاسدين وبقايا جهاز أمن الدولة الملعون، للنيل من الثورة المباركة، وأعدوا لسيناريوهات الثورة المضادة، ولعل محاولات الوقيعة بين الجيش والثوار فى المرحلة الأخيرة، خير دليل على هذه المخططات المجرمة.

إن ما حدث لمبارك وأسرته ما هو إلا تصحيح لمسار العدالة فى أوطاننا، ويجب علينا أن لا نتهاون أو تأخذنا شفقة بمن أذل مصر وشعبها على مدار 30 عاما، ولنضرب بيد من حديد على يد الداعمين والمتورطين فى الثورة المضادة، فالمرحلة التى نعيشها تحتاج لقرارات حاسمة لمواجهة الأفاعى المتلاعبين بأمن مصر وشعبها.

الثلاثاء، 12 أبريل 2011

عفوًا مبارك: نحن لا إخوة ولا أخوات


هذه المرة لا توجد دموع صناعية، لكن بعضهم لم يشأ أن يفوت الفرصة دون أن يحاول إيهام الرأى العام بأن كلمة مبارك التى وصلت إلى الشعب عبر العربية السعودية تستثير بعضا من التعاطف على طريقة «عزيز قوم ذل».

لقد كان غريبا هذا الاحتفاء المبالغ فيه من بعض الإعلاميين بالكلمة وما بين سطورها، وكأنها مناسبة لإعادة تشغيل ماكينة التدليس والتمثيل الركيك، بما يذكرك بتلك الدموع التى سالت عندما أطل علينا مبارك قبل خلعه معلنا أنه قرر تعيين نائب وأنه «اختار» ألا يرشح نفسه فى الانتخابات المقبلة.

فى ذلك الوقت سحت الدموع الكاذبة تعاطفا مع «الرئيس المسكين الغلبان» بينما كانت آلته الأمنية وبتوجيهات سيادته تحصد أرواح العشرات فى ميدان التحرير فى واحدة من عمليات القتل الممنهجة.

إن هذه الحفاوة فى التعامل مع الكلمة التليفزيونية الفارغة من أى مضمون تشير إلى أن بعض «أيتام وأرامل مبارك» تصوروا أنه بالإمكان أن تنطلى هذه التمثيلية على الشعب الذى لم يخلع ملابس الحداد بعد على مئات الشهداء، ولم يجد حتى هذه اللحظة تكاليف علاج آلاف الجرحى والمصابين.. وبالتالى فإن عبارة «أيها الإخوة والأخوات» لم يعد لها محل من الإعراب.

ومن المهم هنا أن نسأل الرئيس المخلوع الذى تحدث عن طهارة يده ونظافة ثروته، بل وتوعد الذين تناولوا تضخم ثروته هو وعائلته: ماذا عن ذلك القصر الأسطورى الذى تقيم فيه وسجلت منه كلمتك؟

من أين لك هذا المكان الساحر الذى تجاوز فى فخامته حواديت ألف ليلة وليلة، وقدرت تكلفته بما لا يستطيع عقل أن يصدق أو يستوعب؟

حسنا: سنتعامل مع إقرار الذمة المالية الذى تقدمت به على أنه حقيقى، وسننظر إلى ما قيل عن راتبك ومعاشك المتواضعين على أنه الصدق، فقل لنا أرجوك كيف استطعت امتلاك هذا القصر المنيف من خلال دخلك الشهرى كرئيس جمهورية؟

انصحنا كيف يمكن أن نصل إلى القدرة على بناء قصر مثل قصرك، وإذا كان هدية من صديقك حسين سالم، فعلمنا معنى هذه الصداقة الرهيبة التى تجعل الصديق يهدى صديقه كل هذه المليارات فى مبنى واحد.

إن القصر الذى تحدثت منه وتقيم فيه يكفى وحده دليل اتهام بتضخم غير عادى، بما يفوق الخيال، فى الثروة، غير أن هذا ليس فقط ما ينبغى أن نتحاسب عليه، فدماء أفقر شهيد فى الثورة أغلى بكثير من كل قصورك وقصور أصدقائك.. ومن هنا يجب أن يكون لملف قتل نحو ألف متظاهر أسبقية على ملفات الثروة واستغلال النفوذ، خصوصا أن الكل يدرك براعة أبالسة «تستيف» الأوراق واللعب بالمستندات وتدوير المال الحرام، بحيث لا يعرف له صاحب

الثلاثاء، 5 أبريل 2011





ايه بقى حالة الهبل دي؟

بقى دول ظباط جيش يا اخواتي؟ امال المزز الكتاكيت اللي
بنشوفهم في الشارع دول ايه؟ استبدلوا الجيش الحقيقي وجابوا لنا نجوم من هوليوود
وقفوهم في الشارع وخبوا الاصليين؟

اصل لو دول ظباط الجيش الاصليين يبقى عملوا فينا جميلة انهم
خفوهم



طب اوجد سبع اختلافات بين الفيديو الاول
والثاني







اظرف الولاء؟ اظرف ايه يا سنكوح انت؟ هو فيه قيادة في الجيش
حياخد ظرف؟ ويكرمشوا له ميت جنيه ويحطوها في ايده؟

لا وطبعا بيقول للشعب المصري ان
جيشكم الحقيقي هو اللي انت شيلته العيل وعمل بيبي على رجله وهو اللي اتصورت على
دبابته.. انما المجلس العسكري لا.. المجلس العسكري ده من الجيل اللي حارب في تلاتة
وسبعين، الجيل اللي هو "اوسخ من انجمت القوات المسلحة" خصوصا المجموعة دي اللي
كانوا شباب مش قادة في الحرب، يعني كان المفروض يموتوا في حرب 73 لإنهم حاربوا
بنفسهم ما كانوش قاعدين في اودة يتابعوا.. بس ربنا كاتب لهم عمر، وعلى وشه حسني
مبارك وعلى ودنه حسني مبارك وعلى صدرها تنور على كتفها تنور





عرفت تلاقي سبع اختلافات بين
الفيديو الاول والتاني؟



طيب.. اوجد تلات اختلافات بين الفيديو الاول
والتاني









ههههههههه ايه الواد ده؟ جبتي البسيمه؟ وقالك: ظابط جيش
يفضح طنطاوي.. ايه الفضايح اللي قالها؟ "احنا رجالة وحنقف وقفة رجالة" لا فضيحة
كبيرة فعلا، وفيه معلومة خطيرة وسرية: يا دكتور شرف.. انت اتشالت في ميدان
التحرير.. ده سر حربي، ربنا ينجيه بقى ممكن يروح في داهية بسبب المعلومة دي، هو قال
ايه بقى؟



حلوين قوي السنكري ومراقب دودة القطن دول.. دول اتاخدوا
لائق ازاي؟ ده كل ظباط الجيش واقفين لنا في الشارع عاملين زي الباب ابو ضرفتين.. من
امتى الجيش بياخد سبارس؟



اي شخص مصدق ان فيه حاجة اسمها ظابط جيش ينزل مظاهرة في
ميدان التحرير يبقى يحط البافيتة عشان الالتهاب الرئوي من الريالة حيبهدله



وبالمناسبة انا لما سمعت القلق اللي حصل على احمد شومان
كلمت دعاء سلطان وهي صاحبة مراته وكلمتها وبعد شوية هو بنفسه كلمني عشان يطمني
عليه، وكان متضايق قوي من الاشاعات دي وبيقول لي انا باكلمك عشان اعرف منك مين اللي
بيعمل كده؟ انا من اسبوع الناس بقت تكلمني تقول لي: انت اتقتلت؟

قلت له
الكلام ده بينزله عمر عفيفي

قال لي: مين عمر عفيفي؟
قلت له له صفحة على الفيس
بوك

قال
لي: احنا مش بنخش على الفيس بوك، احنا ظباط جيش، والكلام اللي بيحصل ده ممكن يضرنا
كلنا



وطبعا زي ماهو واضح الفيديوهات دي مش متسجلة في مصر
اساسا

المهم يعني اني حاسة ان الشبورة دي معمولة عشان ما نركزش
على مطالبنا ونفضل نلف حوالين نفسنا ونعيش في افلام الساسبنس دي ونشتغل روحنا



احنا مطالبنا:
1- محاكمة مبارك واسرته واسترداد
اموالنا منه

2- محاكمة الثلاثي المرح
3- حل الحزب الوطني وتجميد نشاط
اعضائه

4-
اشراف قضائي وحقوقي على جهاز الامن الوطني



بس مين اللي بيعمل كده؟ اقصد غير
عمر عفيفي.. مين اللي بيعمل كده وليه؟

عموما انا مبسوطة ان الاخوان
نازلين، عشان اي حد يخرف نداء خاص مني الى الاخوان: اي حد يهبل ادوا له واحدة سلمية
سلمية لما تفعصوه